الصلاة في وقتها وبر الوالدين

الصلاة في وقتها وبر الوالدين من أهم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم

حث الداعية والخطيب الشيخ أحمد البوعينين في خطبة الجمعة اليوم بجامع صهيب الرومي بالوكرة على أهمية الصلاة والمحافظة

 عليها في وقتها وفي جماعة، مؤكدا أن ذلك من علامات الإيمان، كما أن علامات النفاق في تضييع الصلاة وتأخيرها عن أوقاتها،

 وعدم شهود الجماعة، مستشهدا بحديث ابن مسعود رضي الله: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: 

الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله.

ونبّه البوعينين على أن هذا الحديث بدأ بأهمية الصلاة في وقتها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصلاة على وقتها، وخص بالذكر

صلاة الفجر، فالكثير يفرط في صلاة الفجر فلا يصليها إلا إذا طلعت الشمس، ولا يصلي العصر إلا قبل المغرب، والصلاة حددت بوقت

 معلوم، قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)، فالصلاة هي الصلة بينك وبين الله وهي ركن من أركان الإسلام،



 وعليها تبنى ديانة المرء، فمن حفظها حفظه الله ومن أضاعها فهو لما سواها أضيع، وبها يعرف المطيع من العاصي، ويفرق بين الكافر

 والمؤمن، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، فعلى المسلم أن يعلم أنَّ صلاة

 الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد الناس في الصلاة ويقول: أين فلان 

وأين فلان؟"، وهذا دور إمام المسجد وجماعة المسجد، فالله تبارك وتعالى جعل الصلاة في خمسة أوقات في اليوم والليلة وعلى

 الإنسان أن يأمر أهله بالصلاة، قال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها)، فالصلاة أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة.

قصة الثلاثة

وساق فضيلته قصة الثلاثة الذين خرجوا من الرياض إلى الدمام مع سائق سيارة أجرة "تاكسي"، يقول السائق: "أنا رجل عامي ولكن

 أحب الله ورسوله وأنا في الطريق بدأت أشغل شريط قرآن مرة، وشريط حديث مرة، وقبل أن نصل الدمام قلت للشباب: نزوّد السيارة

 بالبترول ومن ثم نصلي، وفعلاً عبأنا السيارة بالبترول ووقفت أمام المسجد وقلت للشباب هيا ننزل للصلاة فقال قائدهم: نحن لا نصلي،

 وبعد لحظة واحدة التفت إليهم وقال قوموا نصلي ونزلوا للصلاة، فقال سائق التاكسي من يصلي بنا؟ قالوا أنت، كبّرت تكبيرة الإحرام

 وصلينا الظهر والعصر جمعاً وقصراً، وفي آخر سجدة سلمت من صلاة العصر وإذا أحدهم ما زال ساجداً وهو قائدهم يقول له أخوه:

 "قم لا تعمل نفسك مطوع" فحرّكه فإذا هو ساقط على الأرض، وإذا الذي بجنبه يبكي بكاء شديدا. بدأ سائق التاكسي يعظهم، فقال أحد

الشباب هذا أخي الأكبر لا أبكي أنه مات، لكن أبكي أنني أنا وأخي منذ 13 سنة لم نصل صلاة واحدة واليوم أخي يصلي ويموت وهو

 ساجد.

وفي الجزء الثاني من الخطبة تناول فضيلة الشيخ أحمد البوعينين برّ الوالدين الذي كان ثاني وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث

 ابن مسعود فقال فضيلته: بر الوالدين هو برك بأمك وأبيك، استجابة لوصية الله تعالى لعباده قال تعالى: (وَقَضَى? رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا

 إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا

 جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).

ولفت إلى أن تعامل الأبناء مع الوالدين هو دين سيبقى في الدنيا قبل الآخرة، فإنْ برّ العبدُ والديه سيبرّه أبناؤه، وإن عقّهما فسيعقونه،

 فالجزاء من جنس العمل. ثم ختم الشيخ خطبته بأبيات شعرية في هذا المعنى..

يا مسندي قلبي على الدوم يطريك.. ما غبت عن عيني وطيفك سمايا

هذي ثلاث سنين والعين تبكيك.. ما شفت زولك زاير يا ضنايا

تذكر حياتي يوم اشيلك واداريك.. والاعبك دايم وتمشي ورايا

ترقد على صوتي وحضني يدفيك.. ما غيرك أحد ساكن في حشايا

واليا مرضت اسهر بقربك واداريك.. ما ذوق طعم النوم صبح ومسايا

ياما عطيتك من حناني وبعطيك.. تكبر وتكبر بالأمل يا منايا

لكن خسارة بعتني اليوم وشفيك.. واخلصت للزوجة وأنا لي شقايا

أنا ادري أنها قاسية ما تخليك.. قالت عجوزك ما ابيها معايا

خليتني وسط المصحة وانا ارجيك.. هذا جزا المعروف وهذا جزايا

يا ليتني خدامة بين أياديك.. من شان اشوفك كل يوم برضايا

مشكور يا ولدي وتشكر مساعيك.. وادعي لك الله دايم بالهداية 

حمدان يا حمدان امك توصيك.. أخاف من تلحق تشوف الوصايا

أوصيت دكتور المصحة بيعطيك.. رسالتي وحروفها من بكايا 

وإن مت لا تبخل علي بدعاويك.. واطلب لي الغفران وهذا رجايا

وامطر تراب القبر بدموع عينيك.. ما عاد ينفعك الندم والنعايا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعاء التوبة

حلم حقيقي

كسر القلب